ابن عربي
249
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وصل حكمه في الباطن ( العبد حجاب دون خالقه ) ( 292 ) فاما حكم الباطن في ذلك ، فقد تقدم في « الخف » . وبقي حكم الجورب . فالمقرر أن الجورب مثل الخف في الصفة الحجابية . فان العبد حجاب دون خالقه . ولهذا ورد : « من عرف نفسه عرف ربه » - فإنه الدليل عليه . والدليل والمدلول ، وإن ارتباطا بالوجه الخاص ، فهما ضدان لا يجتمعان . ( الولي إذا رؤي ذكر الله ! ) ( 293 ) وقد قلنا فيما تقدم : إن الخف هو أدل على الرجل ، في إزالة الاشتراك ، من لفظة « الرجل » التي تطلق عليه . وكذلك « الهرولة » . وقد مضى ذلك . - إلا أن « الجورب » وإن ستر « الرجل » ، لا يقوى قوة « الخف » ، للتخلل الذي فيه : فان الماء ينفذه ، ويتخلل مسامه سريعا . والخف ليس كذلك . ( 294 ) وحكمه في الباطن ، أن من العباد ، عباد الله ، من يكون ، في